عرض مشاركة واحدة
قديم 03-17-2010, 05:59 PM
  #1
محمد ابراهيم البادي
نائب المدير العام
 الصورة الرمزية محمد ابراهيم البادي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: دولة الامارات العربية المتحدة ـ دبي
المشاركات: 15,606
افتراضي الطعن بالتمييز رقم 128 لسنة 2005 مدني

الطعن بالتمييز رقم 128 لسنة 2005 مدني
في الجلسة العلنية المنعقدة يوم الاحد الموافق 27/11/2005
برئاسة محمد محمود راسم رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة فتيحة محمود قرة و زهير احمد بسيوني و سيد عبد الرحيم الشيمي و ضياء الدين على ابو الحسن


موجز القاعدة :-
(1) عقد "انعقاد العقد" ـ وكالة "اثبات الوكالة" ـ اثبات "عبء الاثبات" .
عدم التزام صاحب الحق بما صدر عن غيره من تصرفات بشأنها ـ الاستثناء ـ اتمام التعاقد بطريق النيابة ـ عبء اثبات قيام الوكالة ـ وقوعه على عاتق من يدعيها ـ تجاوز الوكيل حدود وكالته ـ اثره ـ عدم انصرف اثر التصرف الى الموكل .

(2) محكمة الموضوع "سلطتها في مسائل الواقع ـ الوكالة الظاهرة" ـ وكالة "انواع الوكالة ـ الوكالة الظاهرة" .
وجوب تحقق المتعامل مع الوكيل من صفة من يتعامل معه بالنيابة عن الاصيل حتى ينصرف اثر التعامل الى هذا الاخير ـ الاستثناء ـ ان يقع من الاصيل ما ينبئ في ظاهر الامر عن اصنراف ارادته الى انابة سواه في التعامل باسمه ، انفاذ اثر تصرف صاحب الوضع الظاهر في مواجهة الاصيل ـ شرطه ـ استخلاص ثبوت الوكالة الظاهرة من سلطة محكمة الموضوع .

(3) وكالة "حدود الوكالة" .
ثبوت وكالة التابع عن متبوعه في اعمال الادارة ـ عدم افادتها بمجردها وكالته عن في اعمال التصرف .

القاعدة القانونية :-
[1] من المقرر وفقا للمادتين 125 ، 252 من قانون المعاملات المدنية ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ ان الاصل ان العقود لا تنفيذ الا في حق عاقديها ولا ترتب شيئا في ذمة الغير ، ومن مقتضى المادتين 149 ـ 151 من ذات القانون ان الاصل هو قيام المتعاقد نفسه بالتعبير عن ارادته في ابرام التصرف وان صاحب الحق لا يلتزم بما صدر عن غيره من تصرفات بشأنها الا انه يجوز ان يتم التعاقد بطريق النيابة بان يقم شخص نيابة عن الاصيل بابرام التصرف باسم هذا الاخير ولحسابه بحيث تنصرف اثاره اليه ، ويقع عبء اثبات قيام الوكالة على عاتق من يدعيها فاذا احتج الغير على الموكل انه اناب عنه وكيلا في التعاقد معه كان على الغير ان يثبت هذه الوكالة ومداها ـ وان الوكيل قد تصرف في نطاقها حتى يستطيع الزام الموكل بهذا التصرف ، فاذا تجاوز الوكيل حدود وكالته فان تصرفه لا ينصرف اثره الى الموكل .

[2] من المقرر ايضا انه وان كان المتعامل مع الوكيل يعتبر اجنبيا عن تلك العلاقة القائمة بين الموكل والوكيل مما يوجب عليه ـ بحسب الاصل ـ ان يتحقق من صفة من يتعامل معه بالنيابة عن الاصيل حتى ينصرف اثر التعامل تبعا لذلك الى هذا الاخير ، الا انه قد يغنيه عن ذلك ان يقع من الاصيل ما ينبئ في ظاهر الامر عن انصراف ارادته الى انابته لسواه في التعامل باسمه ، ويشترط لنفاذ اثر التصرف المبرم بين صاحب الوضع الظاهر و الغير حسن النية في مواجهة الاصيل ان يكون قد اسهم ـ قبل التعامل ـ بخطئه سلبا او ايجابا في اظهار المتصرف بانه هو صاحب السلطة في التصرف ما يدفع الغير حسن النية الى التعاقد معه للشواهد المحيطة بهذا المركز و التي شأنها ان تولد الاعتقاد الشائع بمطابقة هذا المظهر للحقيقة ، ومن المقرر ايضا ان استخلاص ثبوت او نفي الوكالة الظاهرة هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها من واقع الادلة المطروحة عليها في الدعوى متى كان استخلاصها سائغا بما له ال ثابت بالاوراق ومؤديا لما انتهى اليه في قضاؤها وكافيا لحمله .

[3] من المقرر ان ثبوت وكالة التابع عن متبوعه في اعمال الادارة لا تفيد بمجردها وكالته عن اعمال التصرف .


الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي اعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر وبعد المداولة ،،،
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية ،،،
وحيث ان الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق ـ تتحصل في ان الطاعن اقام على المطعون ضده الدعوى رقم 265/2004 مدني كلي امام محكمة دبي الابتدائية انتهى فيها ـ وفقا لطلباته الختامية ـ الى طلب الحكم بالزامه بان يؤدي اليه مبلغ 152.000 درهم وفوائده التأخيرية بواقع 9% سنويا من تاريخ اقامة الدعوى وحتى السداد التام وذلك على سند من القول انه بموجب عقد مؤرخ 21/2/2004 اشترى السيارة رقم ------- خصوصي دبي من نوع رنج روفر من المدعو -------- بوصفة مسئول سيارات المدعي عليه ووكيله ، وفي 28/2/2004 فوجئ بقيام الشرطة بضبط السيارة لوجود بلاغ بسرقتها ، وفي 3/5/2004 قررت النيبة العامة تسليمها الى المدعي عليه ، ومن ثم فقد اقام الدعوى لاسترداد الثمن الذي دفعه وبتاريخ 18/12/2004 حكمت المحكمة برفض الدعوى ، استأنف المدعي هذا الحكم بالاسئتناف رقم 45/2005 مدني وبتاريخ 13/3/2005 حكمت المكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن المدعي في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت قلم كتاب هذه المحكمة ي 30/4/2005 طلبت فيها نقضه وقدم المحامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه ـ في الميعاد ـ طلب فيها رفض الطعن .
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه و الفساد في الاستدلال و القصور في التسبيب و الاخلال بحق الدفاع ذلك ان المطعون ضده اقر بمذكرات دفاعه امام محكمة الموضوع بتبعية المدعو ------- له ، ومفاد الحكم الجنائي رقم 6105/2004 الذي ادان الاخير بتزوير محرر رسمي واستعماله لنقل ملكية السيارة وتبديد السيارة المملوكة لكفيله المطعون ضده المسلمة اليه على وجه الوكالة هو ثبوت ان المدعو ------ قد ارتكب خطأه حالة تأدية وظيفته وبسببها مما لازمه ثبوت مسئولية المطعون ضده عن افعال تابعة المذكور غير المشروعة الا ان الحكم المطعون فيه لم يطبق احكام مسئولية المتبوع عن اعمال تابعه دون ان يبين سبب ذلك واقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي برفض الدعوى على مجرد قوله بان الدفع بان الاخير هو تابع للمطعون ضده لا يغير من الامر شيئا طالما لم يقم الدليل على اشتراك المطعون ضده في الخطأ المنسوب للتابع وان المطعون ضده قد حدد مهام مندوبه ولا يحمل اوراقا ثبوتية ويكون قد تجاوز حدود وظيفته باجراء التعاقد موضوعالنزاع ، هذا بالرغم من انه فضلا عن ثبوت علاقة التبعية فان ما ورد بعقد بيع السيارة من ان الطرف الاول البائع هو صاحبها المطعون ضده بواسطة المدعو ------ وما ثبت من الحكم الجنائي المشار اليه من استلام الاخير من المطعون ضده السيارة محل العقد على سبيل الوكالة ونجاحه في تسجيل السيارة باسم الطاعن وحصوله على شهادة بذلك من ادارة المرور ، ومن صدور كتاب مدير عام ورشة حكومة دبي لمدير مركز شرطة بر دبي يؤكد فيه صحة اجراءات نقل ملكية السيارة للطاعن حسب الاجراءات المتبعة وبان المدعو -------- سبق و ان قام بالعديد من المعاملات ذات الطبيعة للمطعون ضده ومن توقيع المدعو ------- على كتاب يفيد التنازل عن المركبة العائدة للشيخ ------- وتوقيعه على كتاب اخر يفيد التنازل عن السيارة المملوكة لابن الشيخ ------- ومن عدم سؤال المطعون ضده عن سيارته طوال الفترة من 21/2/2004 حتى 2/3/2004 مما يفيد ثبوت قيام الوكالة الظاهرة والتي من اثارها انصراف اثر التصرف الذي عقده المدعو --------- الى المطعون ضده فيكون الاخير ملزما باداء الثمن الذي تقاضاه وكيله الظاهر ومن ثم فان الحكم يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك ان من المقرر وفقا للمادتين 125 ، 252 من قانون المعاملات المدنية ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ ان الاصل ان العقود لا تنفيذ الا في حق عاقديها ولا ترتب شيئا في ذمة الغير ، ومن مقتضى المادتين 149 ـ 151 من ذات القانون ان الاصل هو قيام المتعاقد نفسه بالتعبير عن ارادته في ابرام التصرف وان صاحب الحق لا يلتزم بما صدر عن غيره من تصرفات بشأنها الا انه يجوز ان يتم التعاقد بطريق النيابة بان يقم شخص نيابة عن الاصيل بابرام التصرف باسم هذا الاخير ولحسابه بحيث تنصرف اثاره اليه ، ويقع عبء اثبات قيام الوكالة على عاتق من يدعيها فاذا احتج الغير على الموكل انه اناب عنه وكيلا في التعاقد معه كان على الغير ان يثبت هذه الوكالة ومداها ـ وان الوكيل قد تصرف في نطاقها حتى يستطيع الزام الموكل بهذا التصرف ، فاذا تجاوز الوكيل حدود وكالته فان تصرفه لا ينصرف اثره الى الموكل ، ومن المقرر ايضا انه وان كان المتعامل مع الوكيل يعتبر اجنبيا عن تلك العلاقة القائمة بين الموكل والوكيل مما يوجب عليه ـ بحسب الاصل ـ ان يتحقق من صفة من يتعامل معه بالنيابة عن الاصيل حتى ينصرف اثر التعامل تبعا لذلك الى هذا الاخير ، الا انه قد يغنيه عن ذلك ان يقع من الاصيل ما ينبئ في ظاهر الامر عن انصراف ارادته الى انابته لسواه في التعامل باسمه ، ويشترط لنفاذ اثر التصرف المبرم بين صاحب الوضع الظاهر و الغير حسن النية في مواجهة الاصيل ان يكون قد اسهم ـ قبل التعامل ـ بخطئه سلبا او ايجابا في اظهار المتصرف بانه هو صاحب السلطة في التصرف ما يدفع الغير حسن النية الى التعاقد معه للشواهد المحيطة بهذا المركز و التي شأنها ان تولد الاعتقاد الشائع بمطابقة هذا المظهر للحقيقة ، ومن المقرر ايضا ان استخلاص ثبوت او نفي الوكالة الظاهرة هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها من واقع الادلة المطروحة عليها في الدعوى متى كان استخلاصها سائغا بما له ال ثابت بالاوراق ومؤديا لما انتهى اليه في قضاؤها وكافيا لحمله ، ومن المقرر ان ثبوت وكالة التابع عن متبوعه في اعمال الادارة لا تفيد بمجردها وكالته عن اعمال التصرف ، كما استقر قضاء هذه المحكمة ان محكمة الموضوع تستقل بسلطة فهم وتحصيل الواقع في الدعوى وتقدير الادلة و المستندات المقدمة فيها وهي غير ملزمة بتتبع الخصوم في شتى مناحي حججهم ودفاعهم مادام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها واوردت دليلها ما يتضمن الرد الضمني المسقط لتلك الحجج واوجه الدفاع ، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه برفض الدعوى على ما اورده باسبابه من ان ".... البين من الاوراق ان المدعي (الطاعن) قد اقام دعواه الرهنة ـ ووفقا لطلباته الختامية ـ تأسيسا على انه اشترى السيارة رقم ------- خصوصي دبي ممن يدعى ------ بصفته وكيلا عن المدعي عليه (المطعون ضده) في ادارة شئون السيارات العائدة للاخير وسدد له ثمن الذي يطالب باسترداده وقدم عقد بيع السيارة المبرم بينهما وكان المدعي عليه قد دفع الدعوى بانه لم يكون طرفا في العقد فلا يترتب شيئا في ذمته وبان المدعي ليس مفوضا من قبله في بيع السيارة موضوع الدعوى ولا ينال من ذلك كونه مسئولا عن السيارات العائدة له فهو مجرد تابع للمدعي عليه ومهام عمله قاصرة على ادارة شئون السيارات من صيانة وخلافه ولا تبيح له اجراء اية تصرفات بشأنها نيابة عنه ، وحيث ان ما ابداه المدعي عليه من دفاع في محله فقد جاءت اوراق الدعوى خلو مما يؤيد الادعاء بان المدعو ------- وكيل عن المدعي عليه ، و الثابت ان عقد بيع السيارة المدعى به ليس الا صفقة قائمة بذاتها بين طرفيها ولا علاقة للمدعي عليه بها مما يتعين معه القضاء برفض الدعوى" ، واضاف الحكم المطعون فيه الى ذلك قوله " ...... ان الاوراق قد خلت من ثمة بينه مقبولة قانونا على ان المستأنف ضده (المطعون ضده) قد خلق مظهرا يفهم منه ان للمدعو -------- السلكة في العمل نيابة عنه وان المستأنف (الطاعن) تعامل معه بحسن نية بصفته مفوضا من المستأنف ضده اعتمادا على ذلك المظهر وان ما جاء بخطاب مدير عام ورشة حكومة دبي لا ينال من جهة النظر هذه طالما ان ليس فيه ثمة ما يوحي بانصراف اثر التعامل الى ----- في ابرام العقد محل النزاع ، كما ان الدفع الاخير هو تابه للمستأنف ضده لا يغير من الامر شيئا طالما لم يقم دليل على اشتراك المستأنف ضده في الخطأ المنسوب للتابع و الثابت من بطاقة عمل الاخير ان المستأنف ضده قد حدد فيها مهامه بانه مندوب ولا يحمل اوراق ثبوتية ويكون قد تجاوز حدود وظيفته باجراء التعاقد موضوع النزاع وقد كان في مكنة المستأنف ان لا يجري التعاقد الا بموافقة الاصيل لان التصرف موضوع الدعوى من منقول وقبض ثمن المبيع واعطا مخالصة به كما هو متبع في التصرفات الاخرى" ، واذ كان هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغا وله اصله الثابت في الاوراق و لا مخالفة فيه للقانون وكافيا لحمل قضائها ويحمل الرد المسقط لكل حجج الطاعن واوجه دفاعه ومستنداته ومن ثم فان النعي لا يعدو ان يكون جدلا فيما لمحكمة الموضوع سلطة تحصيله وتقديره بغية الوصول الى نتيجة مغايرة لما انتهى اليه الحكم المطعون فيه وهو ما لا يجوز اثارته امام محكمة التميز .
وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
بناء الإنسان هو الهدف الأسمى الذي نبذل كل جهد من أجل تحقيقه



سيدي صاحب السمو الشيخ


خليفه بن زايد ال نهيان

رئيس دولة الامارات العربية المتحدة
حفظه الله ورعاه
محمد ابراهيم البادي غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس